الشيخ الطبرسي
431
تفسير جوامع الجامع
* ( لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ( 95 ) درجت منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما ) * ( 96 ) قرئ : * ( غير أولى الضرر ) * بالرفع صفة ل * ( القاعدون ) * وبالنصب ( 1 ) استثناء منهم أو حالا عنهم ، والضرر : المرض أو العاهة من عمى أو عرج أو زمانة أو نحوها ، عن ابن عباس : * ( لا يستوى القاعدون ) * عن بدر والخارجون إليها ( 2 ) ، وعن مقاتل ( 3 ) : عن تبوك ( 4 ) ( 5 ) ، * ( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم ) * جملة موضحة لما نفي من استواء القاعدين والمجاهدين ، كأنه قيل : مالهم ( 6 )
--> ( 1 ) وهي قراءة نافع والكسائي وابن عامر وابن كثير برواية شبل . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 237 ، والتيسير في القراءات للداني : ص 97 . وهي اختيار الأخفش على ما حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 3 ص 300 . ( 2 ) حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 3 ص 301 ، والطبري في تفسيره : ج 4 ص 231 ح 10246 و 10247 ، والبغوي في تفسيره : ج 1 ص 468 ، والبيهقي في سننه الكبرى : ج 9 ص 47 . ( 3 ) هو مقاتل بن سليمان بن بشر الأزدي البلخي ، أصله من بلخ وعاش في البصرة ثم في بغداد وحدث بها ، وكان مفسرا ومتكلما ، لم يكن تفسيره للقرآن موضع تقدير لأنه في شروحه كان يطلق العنان لخياله ، ويكمل الجوانب الموجزة في القرآن الكريم بمأثورات النصارى واليهود ، توفي سنة 150 ه بالبصرة . ( تاريخ التراث العربي : ج 1 ص 85 ، الأعلام للزركلي : ج 7 ص 281 ) . ( 4 ) تبوك : وهي واحة في شمال الحجاز على طريق الحج من دمشق إلى المدينة ، اشتهرت بالغزوة العظيمة التي قام بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) لغزو من انتهى إليه أنه قد تجمع من الروم وعاملة ولخم وجذام ضده سنة 9 ه . ( معجم البلدان : ج 1 ص 824 ، المنجد في الاعلام : ص 183 ) . ( 5 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 553 . ( 6 ) في نسخة : لم .